نتائج الحملة الفرنسية على مصر تمثلت في صدمة عسكرية وثقافية هزت واقعاً كان يعاني الركود تحت السيطرة العثمانية والمملوكية، رغم أن الحملة واجهت مقاومة شعبية واسعة وعداءً دينياً وسياسياً واضحاً. رافق الجيش الفرنسي علماء ومهندسون وأطباء أسسوا معاهد ومطابع وصحفاً ومختبرات ومشروعات بحثية، ودرسوا تاريخ مصر وجغرافيتها وآثارها ونباتها وحيوانها، وانتهت جهودهم إلى أعمال كبرى مثل وصف مصر. ورغم أن هذه الأنشطة خدمت أهدافاً استعمارية وعسكرية بالأساس، فإنها كشفت للنخب المصرية فجوة واسعة في العلوم والتنظيم والإدارة، وأسهمت في بدايات وعي جديد بالمعرفة الحديثة والطباعة والصحافة والإصلاح.