محاكم التفتيش مؤسسات كنسية كاثوليكية أنشئت لمحاكمة من عدتهم الكنيسة خارجين عن العقيدة الرسمية أو متهمين بالهرطقة، وبلغ نشاطها ذروته في أوروبا خلال العصور الوسطى وبدايات العصر الحديث. اعتمدت هذه المحاكم التحقيق والوشاية والاستجواب وأحياناً التعذيب، وقد ارتبطت في الذاكرة التاريخية بأحكام قاسية شملت السجن والمصادرة والحرق. امتدت آثارها إلى قضايا فكرية ودينية كبرى، وواجهها مصلحون وفلاسفة وعلماء اتهموا بمخالفة التعليم الكنسي. وتمثل محاكم التفتيش مرحلة من تداخل السلطة الدينية والقضائية والسياسية، ومن صراع أوروبا الطويل بين العقيدة الرسمية وحرية الفكر.