سنة اثنتين وثلاثين ومئتين للهجرة سنة عباسية بارزة لأنها شهدت وفاة الخليفة الواثق بالله وانتقال الخلافة إلى المتوكل، وما رافق ذلك من تحول في الموقف الرسمي من محنة خلق القرآن. تذكر المصادر في هذه السنة وفيات محدثين وفقهاء وقضاة من بغداد والرقة ومكة ومصر وغيرها، كما تصف شخصية الواثق وميله إلى الأدب والغناء وتشديده في المحنة. وتظهر أهمية هذه السنة في كونها فاصلاً بين مرحلة اعتزالية رسمية قوية ومرحلة لاحقة اتجهت إلى إظهار السنة ورفع الضغط عن المخالفين.