عبد الله بن أبي بن سلول زعيم من الخزرج في المدينة قبل الهجرة، وكان قريباً من نيل السيادة فيها قبل وصول النبي محمد إليها. ارتبط اسمه في الرواية الإسلامية بالنفاق ومعارضة الدعوة من داخل المجتمع المدني، إذ ظهر خلافه مع النبي وأصحابه في مواقف سياسية وعسكرية متعددة، منها انسحابه بمن تبعه في غزوة أحد ومواقفه أثناء بعض الغزوات. نسبت إليه كلمات ومواقف أثارت توتراً داخل المدينة، كما ارتبط اسمه بإشاعة حادثة الإفك. ومع ذلك تعامل النبي معه ظاهرياً بصفته من أهل المدينة، وصلى عليه عند وفاته قبل نزول النهي عن الصلاة على المنافقين، فبقيت سيرته مثالاً بارزاً لتعقيد العلاقة بين الولاء السياسي والديني في بدايات الدولة الإسلامية.