مسجد قرطبة الجامع من أشهر معالم الأندلس الإسلامية، شيده عبد الرحمن الداخل في قرطبة ثم توسع عبر عصور أمراء وخلفاء بني أمية حتى صار من أعظم مساجد أوروبا في زمانه. تميز بتخطيطه الواسع وأروقته الكثيرة وأقواسه المزدوجة ذات الألوان المتناوبة، وبمحرابه المزخرف وقبابه ومئذنته التي تحولت لاحقاً إلى برج أجراس. شهد المسجد إضافات متعاقبة من عبد الرحمن الناصر والحكم المستنصر والمنصور بن أبي عامر، فصار تحفة معمارية تجمع بين النظام الهندسي والزخرفة الإسلامية والوظيفة الدينية. وبعد سقوط قرطبة تحول إلى كاتدرائية، وبقي المبنى شاهداً على تعاقب الحضارات وتداخل الذاكرة الإسلامية والمسيحية في تاريخ المدينة.
المصدر: موسوعة المعرفة
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة