سقوط قرطبة حدث مفصلي في تاريخ الأندلس، إذ أنهى الحكم الإسلامي في المدينة التي كانت حاضرة الخلافة الأموية ومركزاً عظيماً للعلم والعمران. وقع السقوط في مرحلة تفكك الدولة الموحدية وصعود ابن هود الذي حاول جمع قواعد الأندلس تحت شرعية عباسية رمزية، لكنه واجه منافسين داخليين وضغطاً متزايداً من قشتالة. استغل فرسان قشتاليون ضعف الحراسة والاضطراب الداخلي فسيطروا على ربض من أرباض المدينة، ثم وصلت قوات فرديناند الثالث وفرضت حصاراً أنهك أهل قرطبة. تأخر الإنقاذ وترددت القوى الأندلسية، فانتهى الأمر بتسليم المدينة، وكان ذلك صدمة كبرى مهدت لتتابع سقوط قواعد أندلسية أخرى.