توفيق فكرت شاعر تركي عُرف باسمه الأدبي، وكان من أبرز من نقلوا الشعر التركي من تقاليد الشعر الديواني إلى أفق حديث متأثر بالثقافة الفرنسية وبحركة التجديد الأدبي. بدأ تكوينه في ثانوية غلاطة سراي متأثراً بأساتذة بارزين، ثم عمل في التعليم والأدب، وبرز اسمه بعد فوزه في مسابقة شعرية، قبل أن يتولى تحرير مجلة ثروة الفنون التي أصبحت منبراً لحركة الأدب الجديد. اتسم شعره في بداياته بالبحث عن الذات والمشاعر الشخصية، ثم اتجه إلى القضايا الاجتماعية وتصوير الفئات المقهورة ونقد تمجيد الماضي والدعوة إلى مستقبل تسوده الحرية. ومع اشتداد الرقابة في عهد السلطان عبد الحميد الثاني تبلورت نزعته المناهضة للاستبداد، فانتشرت قصائده سراً قبل أن يعتزل النشر فترة، ثم عاد بعد إعلان المشروطية وشارك في تأسيس مجلة طنين قبل أن يتركها. أدخل فكرت تجديدات مهمة في الشكل والبناء، وسعى إلى تنقية اللغة الشعرية من الصيغ الثقيلة، وبقيت تجربته علامة أساسية في تشكل الأدب التركي الحديث.