ضرب زلزال مدمّر بلغت قوته نحو ٨.١ درجات المكسيك في ١٩ سبتمبر ١٩٨٥، قبل انطلاق كأس العالم بنحو ٨ أشهر، وكان مركزه قبالة ساحل ولاية ميتشواكان، إلا أن أضراره الأشد ظهرت في مدينة مكسيكو بسبب طبيعة تربتها الرخوة. استمر الاهتزاز عدة دقائق، وأدى إلى انهيار مئات المباني ومقتل آلاف الأشخاص وتشريد أعداد كبيرة من السكان، فيما تعطلت أجزاء من شبكات الكهرباء والاتصالات والنقل. وأثارت الكارثة شكوكاً حول قدرة المكسيك على تنظيم البطولة، لكن الملاعب الرئيسية، وفي مقدمتها ملعب أزتيكا، لم تتعرض لأضرار جسيمة، فاستمرت الاستعدادات بالتزامن مع عمليات الإنقاذ وإعادة الإعمار الواسعة التي شارك فيها آلاف المتطوعين.
انطلقت كأس العالم في المكسيك في موعدها يوم ٣١ مايو ١٩٨٦، وتحولت إلى واحدة من أكثر نسخ البطولة رسوخاً في ذاكرة كرة القدم. وشهدت المسابقة تألق الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي سجل أمام إنجلترا في الدور ربع النهائي هدفاً بيده عُرف باسم «يد الله»، ثم أحرز بعد دقائق هدفاً فردياً استثنائياً عُرف لاحقاً باسم «هدف القرن». وقاد مارادونا منتخب الأرجنتين إلى الفوز باللقب بعد الانتصار على ألمانيا الغربية بنتيجة ٣–٢ في المباراة النهائية، لتصبح بطولة ١٩٨٦ رمزاً لقدرة المكسيك على تنظيم حدث عالمي بعد أشهر قليلة من واحدة من أشد الكوارث في تاريخها الحديث.