قضية الجنينة انتهت في ١٢ يوليو ٢٠٢٦ إلى إصدار محكمة مكافحة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة في بورتسودان أحكاماً غيابية بالإعدام على قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، ونائبه وشقيقه عبد الرحيم دقلو، و١٤ متهماً آخرين. وشملت القضية اتهامات بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وارتبطت بصورة خاصة بمقتل والي غرب دارفور خميس عبد الله أبكر وبالاعتداءات التي شهدتها مدينة الجنينة خلال عام ٢٠٢٣.

الجنينة تحولت بعد اندلاع الحرب السودانية في أبريل ٢٠٢٣ إلى مسرح لهجمات واسعة استهدفت أحياء مدنية ومخيمات للنازحين ومنشآت طبية، وكان معظم الضحايا من أفراد جماعة المساليت. وقدّر فريق خبراء تابع للأمم المتحدة أن عدد القتلى في المدينة تراوح بين ١٠,٠٠٠ و١٥,٠٠٠ شخص، وخلص إلى أن الهجمات خُطط لها ونُفذت بتنسيق بين قوات الدعم السريع وميليشيات عربية متحالفة معها، مع وقوع أعمال قتل وعنف جنسي وتهجير قسري قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

خميس عبد الله أبكر قُتل في ١٤ يونيو ٢٠٢٣ بعد ظهوره في مقابلة اتهم فيها قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها بارتكاب أعمال إبادة ضد المدنيين. وأفادت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأنه حُرم من حريته على يد قوات الدعم السريع بعد تصريحاته، ثم عُثر عليه مقتولاً، بينما نفت القوات مسؤوليتها عن الحادث. ويمثل حكم بورتسودان قراراً صادراً عن محكمة سودانية في محاكمة غيابية، وليس حكماً صادراً عن محكمة جنائية دولية.