بيدرو ألونسو لوبيز قاتل متسلسل كولومبي عُرف بلقب «وحش الأنديز»، وارتبط اسمه باختفاء عشرات الفتيات الصغيرات في كولومبيا والإكوادور والبيرو خلال أواخر سبعينيات القرن العشرين. كان لوبيز يتنقل بين الأسواق والمناطق الفقيرة، ويستدرج ضحاياه قبل اختطافهن وقتلهن، مستفيداً من ضعف التنسيق بين أجهزة الشرطة في الدول الثلاث ومن قلة الاهتمام باختفاء الأطفال المنتمين إلى المجتمعات الفقيرة والمعزولة.
بيدرو ألونسو لوبيز اعتُقل في مدينة أمباتو الإكوادورية في مارس ١٩٨٠، بعدما حاول اختطاف فتاة تبلغ ١٢ عاماً داخل أحد الأسواق، فطارده السكان واحتجزوه حتى وصول الشرطة. اعترف خلال التحقيق بقتل أكثر من ٣٠٠ فتاة في الدول الثلاث، لكن هذا الرقم يستند إلى أقواله ولم يُثبت كله قضائياً، بينما قاد المحققين إلى مواقع تضم رفات ٥٣ ضحية، وأقر بقتل ١١٠ فتيات في الإكوادور. وحُكم عليه بالسجن ١٦ عاماً، وهي العقوبة القصوى التي كان يسمح بها القانون الإكوادوري آنذاك.
بيدرو ألونسو لوبيز خرج من السجن الإكوادوري عام ١٩٩٤ بعد قضائه نحو ١٤ عاماً، ثم نُقل إلى كولومبيا وأُودع مستشفى للأمراض النفسية. أُطلق سراحه عام ١٩٩٨ بعد أن اعتُبر مؤهلاً للعودة إلى المجتمع ودفع كفالة مالية صغيرة، وسُجل آخر ظهور موثوق له تقريباً عام ١٩٩٩ عند تجديد وثيقة هويته. اختفى أثره بعد ذلك، ولم تظهر معلومات مؤكدة تحدد مكانه أو تثبت وفاته، كما لم يُحسم ارتباطه بجرائم أخرى وقعت بعد إطلاق سراحه.