البريد التقليدي نظام اتصال قديم لنقل الرسائل والأخبار والطرود والوثائق، بدأ في خدمة الملوك والحكام ثم تحول تدريجياً إلى مؤسسة عامة تخدم الأفراد والدول. اعتمد في بداياته على الرسل والسعاة والدواب ومحطات الطرق، وكان يتطلب تنظيماً دقيقاً للطرق والزاد والراحة وسرعة إيصال الأوامر والأخبار. عرفته حضارات قديمة مثل مصر وبلاد الرافدين وفارس والصين وروما، ثم طورته الخلافة الإسلامية عبر محطات البريد والخيول والبغال والنجابة والحمام الزاجل، وكانت دمشق وبغداد والقاهرة مراكز مهمة له. وفي العصور الحديثة أصبح البريد مؤسسة حكومية تنقل الرسائل والطرود والأموال وتؤدي خدمات مالية وإدارية، ثم دخل الطيران والبريد الجوي في عمله، قبل أن تظهر وسائل الاتصال الإلكترونية والبريد الإلكتروني بوصفها امتداداً جديداً لفكرة المراسلة.