الجلكي البحري حيوان فقاري بدائي عديم الفك، يمتلك فماً دائرياً ماصاً تحيط به أسنان قرنية، وتستخدم الأنواع الطفيلية لساناً خشناً لجرح الأسماك والتغذي على دمائها وسوائل أجسامها. يعيش الجلكي البحري في المحيط الأطلسي ويصعد الأنهار خلال موسم التكاثر، ولذلك يرتبط ظهوره الموسمي في المطابخ الأوروبية بهجرته إلى المياه العذبة.

طبق الجلكي البرتغالي يُحضّر بعد تنظيف الجلد المخاطي والاحتفاظ بدم الحيوان وخلطه بالخل أو النبيذ لمنع تخثره. يُقطع اللحم ويُطهى ببطء مع الدم والنبيذ الأحمر والبصل والثوم والتوابل، ويُقدم إما مع الأرز في طبق يعرف بأرز الجلكي، أو مطهواً على الطريقة البوردولية مع الخبز المقلي. وتوثق كتب الطبخ البرتغالية وصفات للجلكي منذ القرن ١٧، مما يعكس رسوخ مكانته في المطبخ التقليدي، من دون إمكان التحقق بدقة من جميع الروايات التي تربطه بولائم يوليوس قيصر.

الجلكي البرتغالي يحتفى به في مهرجان الأرز والجلكي بمدينة مونتيمور أو فيلهو، حيث تقدم المطاعم المحلية أطباقه خلال شهر مارس إلى جانب منتجات منطقة نهر مونديغو. ويعكس المهرجان استمرار هذا الطعام الموسمي رغم مظهر الحيوان غير المألوف وطريقة إعداده المعتمدة على دمه. أما تقديرات أعداد الزوار فتختلف بين الدورات، ولذلك لا يمكن اعتماد رقم ٣٠ ألف زائر بوصفه عدداً ثابتاً سنوياً.