جزر ناتونا أرخبيل إندونيسي لا تطالب الصين بالسيادة على جزره، لكن أجزاءً من المنطقة الاقتصادية الخالصة المحيطة به تتقاطع مع نطاق «خط الشرطات التسع» الذي تستخدمه بكين لتبرير مطالبها الواسعة في بحر الصين الجنوبي. وترفض جاكرتا وجود أي مطالب بحرية متداخلة، وتؤكد أن حقوقها في استغلال الثروة السمكية والغاز الطبيعي ضمن هذه المياه تستند إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وأن ادعاءات «حقوق الصيد التاريخية» الصينية لا تملك أساساً قانونياً معترفاً به.

أزمة جزر ناتونا تصاعدت في ديسمبر ٢٠١٩ عندما دخلت عشرات قوارب الصيد الصينية، ترافقها سفن من خفر السواحل، المنطقة الاقتصادية الخالصة لإندونيسيا. استدعت جاكرتا السفير الصيني، وأرسلت سفناً حربية و٤ مقاتلات من طراز «إف ١٦» لتنفيذ دوريات في المنطقة، كما زار الرئيس جوكو ويدودو جزيرة ناتونا الكبرى في يناير ٢٠٢٠ لتأكيد تمسك بلاده بحقوقها البحرية. وغادرت السفن الصينية لاحقاً من دون وقوع مواجهة مسلحة مباشرة.

أزمة جزر ناتونا لم تنته بانسحاب السفن، إذ استمرت حوادث دخول سفن صينية واعتراض أنشطة الصيد والتنقيب الإندونيسية خلال السنوات اللاحقة. وتحاول الدولتان منع تحول الخلاف إلى صراع مفتوح بسبب العلاقات الاقتصادية الواسعة بينهما، بينما تواصل إندونيسيا زيادة الدوريات والمنشآت العسكرية وحضور الصيادين المحليين لحماية حقوقها في المنطقة.