تأشيرات الجزائريين إلى فرنسا ترتبط بعلاقات بشرية وتاريخية استثنائية نتجت عن الاستعمار الفرنسي للجزائر ووجود جالية جزائرية كبيرة في فرنسا وكثرة الزيارات العائلية والدراسة والعلاج والعمل بين البلدين. ولذلك تتحول أعداد التأشيرات وسرعة معالجتها إلى مؤشر على مستوى العلاقات الدبلوماسية، وتُستخدم أحياناً وسيلة ضغط في الخلافات المتعلقة بالهجرة وإعادة قبول الجزائريين الصادرة بحقهم قرارات ترحيل.

فرنسا خفضت عام ٢٠٢١ عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين والمغاربة، معلنةً السعي إلى تقليصها بنسبة ٥٠% بسبب ضعف التعاون في إصدار التصاريح القنصلية اللازمة لإعادة المرحّلين. إلا أن هذا الإجراء لم يحقق النتائج السياسية المطلوبة واستؤنف منح التأشيرات بمستويات أعلى، إذ تجاوز عدد التأشيرات الصادرة للجزائريين ٢٥٠ ألفاً خلال ٢٠٢٤، وليس صحيحاً أن المستوى المعتاد قبل ٢٠١٧ كان ثابتاً عند ٥٠٠ ألف تأشيرة سنوياً.

السفير الفرنسي في الجزائر ستيفان روماتيه تحدث في يوليو ٢٠٢٦ عن زيادة إصدار التأشيرات والعودة المحتملة إلى مستوى يقارب ٢٥٠ ألف تأشيرة سنوياً، مما أثار اعتراضات سياسية داخل فرنسا. لكن الرئيس إيمانويل ماكرون أوضح في ٢٢ يوليو ٢٠٢٦ أن الحكومة لم تحدد هدفاً رقمياً، وأن الطلبات ستظل تُدرس بصورة فردية وفق الشروط القانونية والأمنية، وهو ما جعل الرقم تعبيراً عن مستوى سابق لا حصة رسمية ملزمة.