إيلون ماسك توقع خلال منتدى الاستثمار الأمريكي السعودي في نوفمبر ٢٠٢٥ أن يؤدي تطور الذكاء الاصطناعي والروبوتات خلال مدة قد تتراوح بين ١٠ و٢٠ عاماً إلى جعل العمل اختيارياً والمال أقل أهمية أو غير ضروري. وتقوم رؤيته على افتراض أن الآلات ستنتج السلع والخدمات بكميات هائلة وبتكلفة منخفضة، بحيث يستطيع الناس الحصول على احتياجاتهم من دون الاعتماد على الوظيفة التقليدية، وهي صورة تأثرت بمجتمعات الوفرة المتخيلة في سلسلة روايات «الثقافة» للكاتب إيان إم بانكس.

رؤية إيلون ماسك تمثل توقعاً مستقبلياً متفائلاً وليست نتيجة اقتصادية مثبتة أو جدولاً زمنياً يمكن ضمانه. فالذكاء الاصطناعي والروبوتات قد يرفعان الإنتاجية ويخفضان كلفة بعض السلع، لكنهما لا يلغيان تلقائياً ندرة الطاقة والمواد الخام والأراضي والخدمات البشرية، كما لا يضمنان توزيع الإنتاج والثروة بالتساوي. ويعتمد تحول الوفرة التقنية إلى رخاء عام على ملكية الآلات وسياسات الدخل والضرائب والخدمات العامة وقدرة المجتمعات على حماية من يفقدون أعمالهم.

اختفاء المال يتطلب اقتصاداً تتوافر فيه معظم الاحتياجات من دون ندرة مؤثرة، بينما يؤدي المال حالياً وظائف قياس القيمة وتبادل السلع وتخزين الثروة وتوزيع الموارد المحدودة. وحتى مع أتمتة نسبة كبيرة من الأعمال، قد تبقى الحاجة إلى النقود أو إلى وسيلة بديلة لتنظيم الوصول إلى الموارد النادرة، ولذلك لا يعني تقدم الذكاء الاصطناعي بالضرورة أن العملات ستفقد قيمتها أو تختفي خلال ٢٠ عاماً.