المملكة العربية السورية كانت محاولة مبكرة لإقامة دولة عربية مستقلة في بلاد الشام بعد انهيار الحكم العثماني، وأعلن المؤتمر السوري العام استقلالها في ٨ مارس ١٩٢٠ ونصّب الأمير فيصل بن الحسين ملكاً عليها. لم تحظ المملكة باعتراف القوى الكبرى، إذ قرر مؤتمر سان ريمو في أبريل ١٩٢٠ وضع سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي، في امتداد للترتيبات الاستعمارية التي تقاسمت بريطانيا وفرنسا بموجبها مناطق النفوذ في المشرق العربي.

المملكة العربية السورية دخلت مرحلتها الأخيرة عندما وجّه الجنرال الفرنسي هنري غورو إنذاراً إلى الملك فيصل في ١٤ يوليو ١٩٢٠، مطالباً بحل الجيش وقبول السيطرة الفرنسية وشروط أخرى. وافق فيصل على الإنذار أملاً في تجنب الحرب، لكن تبليغ الموافقة وصل بعد بدء التحرك الفرنسي، فيما اتجه وزير الحربية يوسف العظمة مع قوة محدودة من الجنود والمتطوعين لمواجهة القوات الفرنسية الأكثر عدداً وتسليحاً. وقعت معركة ميسلون في ٢٤ يوليو، وانتهت بهزيمة القوات السورية ومقتل العظمة.

المملكة العربية السورية انتهت بدخول القوات الفرنسية دمشق في ٢٥ يوليو ١٩٢٠، ثم أُجبر فيصل على مغادرة البلاد، وفرضت فرنسا سلطتها على سوريا وقسمت المنطقة إلى كيانات إدارية متعددة. وبذلك لم تستمر المملكة بصفتها دولة معلنة سوى نحو ٤ أشهر، لكنها بقيت رمزاً لمشروع الاستقلال والوحدة العربية ومقاومة الانتداب الفرنسي.