أسعار الذهب تعرضت في ٣٠ يناير ٢٠٢٦ لهبوط استثنائي بعد بلوغها مستويات قياسية؛ فتراجع السعر الفوري بنحو ٩.٥% خلال التداولات، بينما سجلت بعض العقود والمؤشرات انخفاضاً تجاوز ١١%، في أشد هبوط يومي منذ ١٩٨٣. جاء الانخفاض بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اختيار كيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي، إذ رأى المستثمرون أن الاختيار يقلل احتمال خضوع البنك المركزي لضغوط من أجل خفض الفائدة بقوة، فارتفع الدولار وعوائد السندات وتراجعت جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.
أسعار الذهب كانت قد حققت مكاسب سريعة تجاوزت ٢٠% خلال يناير، مما جعل السوق معرضة لجني الأرباح وتصحيح حاد بمجرد تغير توقعات السياسة النقدية. وتفاقم البيع مع إغلاق المراكز المضاربية وارتفاع متطلبات الهامش، إذ اضطر بعض المتداولين إلى بيع المعادن لتغطية خسائرهم أو توفير السيولة. ولذلك لم يكن ارتفاع الدولار وحده سبب الانهيار، بل جاء ضمن تفاعل بين الصعود المفرط وتغير توقعات الفائدة والبيع القسري.
الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ارتبطت بموجة هبوط مختلفة خلال مارس ٢٠٢٦، عندما أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة مخاوف التضخم وتقليص توقعات خفض الفائدة، بدلاً من دفع الذهب إلى الصعود المعتاد بوصفه ملاذاً آمناً. وخسر المعدن نحو ١١% خلال أسبوع انتهى في ٢٠ مارس، مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي منذ ١٩٨٣، مما يوضح أن التوترات الجيوسياسية قد تضعف الذهب عندما تؤدي إلى ارتفاع العوائد والدولار والحاجة إلى السيولة.