دودة الأغاف الحمراء، المعروفة في المكسيك باسم «تشينيكويل»، ليست دودة حقيقية بل يرقة فراشة تعيش عند جذور نباتات الأغاف وتتغذى على أنسجتها خلال موسم الأمطار. تُعرَف علمياً غالباً باسم «كوماديا ريدتنباخيري»، ويكون لونها أحمر أو وردياً ويصل طولها عادةً إلى نحو ٥ أو ٧ سنتيمترات. شكّلت هذه اليرقات جزءاً من تقاليد أكل الحشرات في وسط المكسيك منذ ما قبل وصول الإسبان، ولا تزال ترتبط خصوصاً بمناطق هيدالغو وتلاكسكالا وأواكساكا.

دودة الأغاف الحمراء تُجمع من النباتات ثم تُنظف وتُحمص أو تُقلى، وتؤكل منفردة أو داخل خبز التورتية، ويوصف مذاقها بأنه ترابي وجوزي ومدخن. كما تُجفف وتُطحن مع الملح والفلفل الحار لإعداد «ملح الدودة»، وهو بهار مكسيكي تقليدي يُقدَّم مع شرائح البرتقال ومشروب الميسكال، ويُستخدم أيضاً لتتبيل الفاكهة والخضراوات وأطباق أخرى. ولا يُنصح بتناول اليرقات البرية نيئة بسبب احتمال تلوثها أو حملها كائنات ممرضة.

دودة الأغاف الحمراء أُدرجت ضمن «سفينة المذاق» التابعة لمنظمة سلو فود باعتبارها غذاءً تراثياً مرتبطاً بمعارف المجتمعات المحلية ونظم زراعة الأغاف. ولا يعني هذا الإدراج أن الحشرة مصنفة رسمياً نوعاً مهدداً بالانقراض، بل يشير إلى تعرض تقليد جمعها واستهلاكها للتراجع مع تقلص نباتات الأغاف البرية، واستخدام المبيدات، وتحويل الأراضي إلى محاصيل أكثر ربحاً، وزيادة الطلب التجاري الذي قد يؤدي إلى جمع اليرقات بصورة غير مستدامة.