عائدات النفط الفنزويلية الخاضعة لترتيبات تشرف عليها الولايات المتحدة تجاوزت ١٣ مليار دولار خلال النصف الأول من عام ٢٠٢٦، وفق تقديرات تحقيق نشرته صحيفة «فايننشال تايمز». بدأت الترتيبات بعد سيطرة واشنطن على جانب كبير من صادرات النفط الفنزويلية في يناير، وأعلنت الإدارة الأمريكية أن الأموال ستظل ملكاً لفنزويلا وتُدار داخل حسابات وصاية، لكن المعلومات العلنية حول حجم الإيرادات وتوزيعها بقيت محدودة.
عائدات النفط الفنزويلية لم يظهر منها في السجلات العامة سوى تحويل معلن بقيمة نحو ٣٠٠ مليون دولار إلى فنزويلا، رغم تصريحات مسؤولين أمريكيين بأن مليارات أخرى استُخدمت لدعم الرواتب والمساعدات والاقتصاد المحلي. كما زادت تصريحات الرئيس دونالد ترامب عن استفادة الولايات المتحدة مالياً من النفط الغموض المحيط بالترتيبات، ودفعت مشرعين من الحزبين إلى المطالبة بكشف الحسابات وآليات الإنفاق والجهات المستفيدة.
عائدات النفط الفنزويلية لا توجد أدلة منشورة تثبت سرقتها أو اختلاسها، ولذلك فإن وصف ١٣ مليار دولار بأنها «اختفت» يتجاوز ما أثبته التحقيق. القضية الأساسية هي غياب التقارير المفصلة والتدقيق المستقل والتناقض بين التصريحات الرسمية والمبالغ التي يمكن تتبعها علناً، مما يمنع التأكد من مقدار الأموال المحفوظة أو المنفقة أو المحولة إلى فنزويلا.