المعلومة القائلة بأن المخاوف الفطرية الوحيدة عند الولادة هي خوف السقوط وخوف الأصوات العالية تفيد بأن المولود يمتلك استجابتين انعكاسيتين أساسيتين مرتبطتين بالحماية، وهما استجابة الانكماش أو البكاء عند التحسس بخطر السقوط واستجابة التوتر عند التعرض لأصوات مرتفعة مفاجئة. تُشير هذه الفكرة إلى أن بقية أشكال الخوف مثل الخوف من الحيوانات أو الظلام أو الغرباء تُكتسب تدريجيًا عبر التعلم والملاحظة والتجارب المبكرة، إذ يكوّن الطفل ردود فعله تجاه مواقف محددة نتيجة تفاعله مع محيطه وتربية البالغين وتجاربها المتكررة. تعتمد صياغة هذه الفكرة على دراسات نفسية تطورية تميِّز بين ردود الفعل الفطرية البسيطة والسلوكيات الخاضعة للاكتساب الاجتماعي والتعلم الشرطي، وتبيّن أهمية البيئة المبكرة في تشكيل قائمة المخاوف الفردية لدى الإنسان.