البرنامج النووي العراقي بدأ بوصفه برنامجاً بحثياً معلناً، ثم اتجه سراً خلال ثمانينيات القرن العشرين إلى تطوير وسائل تخصيب اليورانيوم وإنتاج مادة صالحة لسلاح نووي. وبعد حرب الخليج عام ١٩٩١ كشفت فرق الوكالة الدولية للطاقة الذرية منشآت ومعدات ووثائق لم تكن مدرجة في التصريحات العراقية السابقة. وفي سبتمبر ١٩٩١ صادرت إحدى فرق التفتيش وثائق مهمة تكشف اتساع البرنامج، لكن السلطات العراقية انتزعت بعضها واحتجزت المفتشين عدة أيام لمنعهم من مغادرة الموقع بما تبقى لديهم.

الأرشيف النووي العراقي توسع بصورة كبيرة عام ١٩٩٥ بعد انشقاق حسين كامل، المسؤول السابق عن برامج التسليح، إذ سلم العراق إلى لجنة الأمم المتحدة والوكالة الدولية كمية ضخمة من الوثائق والمواد عُثر عليها في مزرعة حيدر قرب بغداد. ساعدت هذه الملفات على كشف معلومات إضافية عن البرنامج النووي السري وبرامج الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والصاروخية، ومكنت الوكالة من تكوين صورة مترابطة لمعظم الأنشطة النووية التي سبقت عام ١٩٩١، لكنها لم تثبت أن كل وثيقة عراقية ذات صلة قد سُلّمت أو حُفظت.

الأرشيف النووي العراقي لم ينته بعد غزو ٢٠٠٣ في مكان واحد؛ فقد استولت القوات الأمريكية وفرق البحث على وثائق كثيرة، ثم ترجمت أجزاءً منها ورقمنتها داخل قواعد بيانات استخبارية، بينما بقيت وثائق أخرى لدى المؤسسات العراقية أو ضاعت في الحرائق والنهب والفوضى. وتعرض مجمع التويثة لعمليات نهب طالت حاويات ومعدات، لكن الوكالة الدولية تحققت في يونيو ٢٠٠٣ من المواد النووية الخاضعة للضمانات واستعادت وأعادت تغليف وختم معظمها، باستثناء كمية ضئيلة. وانتهى تقرير مجموعة مسح العراق إلى أن البرنامج العسكري النووي توقف عام ١٩٩١، وأن قدرته على العودة تراجعت بعد ذلك، ولم يعثر المحققون على قنبلة نووية أو برنامج منظم وفعال لإنتاجها عام ٢٠٠٣.