زلزال القاهرة وقع في ١٢ أكتوبر ١٩٩٢، وبلغت قوته نحو ٥.٨ إلى ٥.٩، وكان مركزه قرب دهشور جنوب القاهرة. استمرت الهزة نحو نصف دقيقة، لكنها كانت مدمرة على نحو غير معتاد مقارنة بقوتها المتوسطة، بسبب هشاشة كثير من المباني القديمة والمخالفة لمعايير البناء. أسفر الزلزال عن وفاة ٥٦١ شخصاً وإصابة أكثر من ١٢,٠٠٠، كما تضررت عشرات الآلاف من المباني والمساكن في القاهرة والجيزة والفيوم ومحافظات أخرى، وأصبح مئات الآلاف في حاجة إلى مأوى مؤقت.

زلزال القاهرة ارتبط بقصة أكثم سليمان، الذي ظل نحو ٨٢ ساعة تحت أنقاض أحد مباني مصر الجديدة قبل أن تتمكن فرق الإنقاذ من إخراجه حياً. كان سليمان يتناول الطعام مع والدته وزوجته وابنته عندما انهار المبنى، وفقد أفراد أسرته خلال الكارثة. تحولت نجاته بعد أكثر من ٣ أيام في الظلام وبين الأنقاض إلى واحدة من أشهر القصص الإنسانية المرتبطة بالزلزال، وإن كانت بعض التفاصيل المتداولة عنها تعتمد أساساً على رواياته الشخصية والتغطيات الصحفية اللاحقة.