مقتل المؤثر المكسيكي سيزار غاستيلوم وقع في ٤ أغسطس ٢٠٢٦ أثناء بث مباشر من أمام مطعم في مدينة كولياكان بولاية سينالوا، عندما اقترب منه مسلحان على دراجة نارية وأطلق أحدهما النار عليه. كان غاستيلوم معروفاً بالمقاطع الكوميدية، ويتابعه نحو ٦٠٠,٠٠٠ شخص، ولم تعلن السلطات دافعاً مؤكداً للجريمة أو دليلاً يربطه بإحدى عصابات المخدرات.

جرائم المؤثرين أمام الكاميرات لا تقتصر على حادثة غاستيلوم، فقد قُتلت فاليريا ماركيز داخل صالون تجميل في ولاية خاليسكو خلال بث مباشر في مايو ٢٠٢٥. تكشف هذه الجرائم كيف يمكن للبث الفوري أن يحول الاعتداء إلى مشهد يشاهده آلاف الأشخاص، لكنها لا تثبت أن جميع الضحايا كانوا جزءاً من شبكات الدعاية أو غسل الأموال التابعة للكارتلات، إذ تختلف ظروف كل قضية وتبقى دوافع بعضها قيد التحقيق.

العنف في المكسيك يرتبط بعوامل تشمل الجريمة المنظمة والصراعات المحلية وضعف الملاحقة القضائية وانتشار الأسلحة. وسجلت البلاد بصورة أولية ٢٧,٩٨٩ وفاة يشتبه في كونها جرائم قتل خلال عام ٢٠٢٥، كان إطلاق النار الوسيلة المستخدمة في نحو ٧٠.٨% منها. لذلك قد تجعل الشهرة الرقمية أصحابها أكثر ظهوراً وأسهل تعقباً، لكنها ليست وحدها سبب تعرضهم للعنف.