هذيان المستشفى حالة طبية حادة ومؤقتة في كثير من الأحيان، تتمثل في اضطراب مفاجئ ومتقلب في الانتباه والوعي والتفكير. قد يبدو المريض مشوشاً أو عاجزاً عن معرفة المكان والزمان، وقد يرى أشخاصاً أو أشياء غير موجودة أو يسمع أصواتاً غير حقيقية، لكن الهلوسة ليست عرضاً ضرورياً في جميع الحالات. ويشيع الهذيان بين كبار السن والمرضى ذوي الحالات الحرجة، خصوصاً داخل وحدات العناية المركزة.

هذيان المستشفى لا ينتج عن وجود المريض في المستشفى وحده، بل قد تسببه العدوى أو نقص الأكسجين أو الجفاف أو اضطراب الأملاح أو الألم أو بعض الأدوية أو التوقف المفاجئ عن الكحول والمهدئات. ويمكن لقلة النوم والضوضاء والإضاءة الليلية والعزلة عن البيئة المألوفة أن تزيد احتمال ظهوره أو تفاقمه، وقد تصبح الأعراض أوضح في المساء والليل.

علاج هذيان المستشفى يعتمد أساساً على اكتشاف السبب الطبي ومعالجته، مع مراجعة الأدوية وتحسين النوم والترطيب والتغذية والسمع والبصر والحركة. ويساعد وجود ساعة وتقويم وضوء نهاري وأشخاص مألوفين على إعادة توجيه المريض، لكن ظهور ارتباك مفاجئ أو هلوسات داخل المستشفى يستدعي تقييماً طبياً سريعاً، ولا ينبغي اعتباره أثراً نفسياً بسيطاً أو طبيعياً.