تصدير الثورة الإيرانية هو توجه أيديولوجي ظهر مع تأسيس الجمهورية الإسلامية عام ١٩٧٩، ويقوم على نشر مبادئ الثورة خارج الحدود الإيرانية وتقديم تجربتها نموذجاً سياسياً ودينياً للشعوب الأخرى. يشير الدستور الإيراني إلى استمرار الثورة في الداخل والخارج ودعم ما يصفه بالمستضعفين، لكن تصدير الثورة لا يمثل قانوناً تنفيذياً واحداً بقدر ما يشكل إطاراً عاماً أثّر في الخطاب السياسي والسياسة الخارجية الإيرانية.
تصدير الثورة الإيرانية يُفسر بصورة مختلفة بين طهران وخصومها؛ فإيران تصفه بنشر قيم الاستقلال ومساندة الشعوب وحركات المقاومة، وتنفي أن يكون المقصود فرض نظامها السياسي بالقوة. في المقابل، ترى الولايات المتحدة ودول إقليمية أن دعم طهران لجماعات سياسية ومسلحة وتقديم التمويل والتدريب والتسليح لها يمثل تطبيقاً عملياً لهذه السياسة ووسيلةً لتوسيع النفوذ الإيراني. ولذلك ظل المفهوم موضع خلاف بين من يعدّه تضامناً سياسياً مع حلفاء إيران ومن يراه تدخلاً في شؤون الدول الأخرى.