زلازل الشرق الأوسط لا ترتبط بحزام جيولوجي واحد يمتد من شرق أفريقيا إلى إيران، بل تنتج عن تفاعل عدة صفائح وصدوع كبرى. ينفصل اللوح العربي عن اللوح الأفريقي عند البحر الأحمر وخليج عدن، ويتحرك شمالاً نحو أوراسيا، بينما تتوزع الضغوط الناتجة على صدع البحر الميت التحويلي وصدع شرق الأناضول وجبال زاغروس ومناطق أخرى في تركيا وإيران.

صدع البحر الميت التحويلي هو حد تكتوني تنزلق على جانبيه الصفيحتان العربية والأفريقية أفقياً، لأن الصفيحة العربية تتحرك شمالاً بسرعة أكبر نسبياً. يمتد النظام من خليج العقبة عبر وادي عربة والبحر الميت ووادي الأردن، ثم يواصل مساره عبر لبنان وسوريا نحو جنوب تركيا، ولذلك تتأثر مناطق في فلسطين والأردن ولبنان وسوريا بالنشاط الزلزالي المرتبط به. وقد سجلت المنطقة عبر تاريخها زلازل قوية ومدمرة، مما يجعل تحسين البناء والاستعداد للطوارئ أكثر أهمية من الاعتماد على توقعات غير مؤكدة.

زلازل الشرق الأوسط لا يمكن تحديد موعدها ومكانها وقوتها مسبقاً بدقة باستخدام المعرفة العلمية الحالية. يستطيع العلماء رسم خرائط الصدوع وتقدير احتمالات وقوع هزات قوية خلال فترات طويلة، كما تستطيع أنظمة الإنذار إرسال تنبيه بعد بدء الزلزال وقبل وصول الموجات القوية إلى بعض المناطق، لكن ذلك يختلف عن التنبؤ بالزلزال قبل حدوثه.