حطام السفن الألمانية قرب ميناء براهوفو شرقي صربيا يعود إلى سبتمبر ١٩٤٤، عندما انسحبت وحدات من الأسطول الألماني العامل في البحر الأسود ونهر الدانوب أمام تقدم القوات السوفيتية في رومانيا والبلقان. أغرقت القوات الألمانية عمداً ما يصل إلى ٢٠٠ سفينة وزورق وسفينة دعم في مضيق الدانوب، لمنع الجيش الأحمر من الاستيلاء عليها ولعرقلة الملاحة ومطاردة القوات المنسحبة.
حطام الدانوب لم يبق كله في قاع النهر، إذ أزالت السلطات اليوغوسلافية عدداً من السفن بعد الحرب، بينما تعذر انتشال سفن أخرى بسبب احتوائها المحتمل على ذخائر ومتفجرات ووقود. تظهر أجزاء من الهياكل الصدئة كلما انخفض منسوب المياه، وتتحول إلى خطر على السفن التجارية لأنها تضيق المجرى الملاحي وتجبر الربابنة على اتباع مسارات محدودة بحذر شديد. وتعمل صربيا بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي على انتشال السفن الأكثر خطورة وتأمين الذخائر الموجودة فيها.
حطام الدانوب ظهر بوضوح من جديد خلال الجفاف وانخفاض المياه القياسي في أغسطس ٢٠٢٦، عندما برزت هياكل وصوارٍ قرب براهوفو وعلى الحدود النهرية بين صربيا ورومانيا. ولا تمثل هذه السفن أسطولاً صالحاً للاستخدام أو «عودةً» عسكرية، بل بقايا متآكلة تذكّر بعمليات الانسحاب الألماني، وتكشف في الوقت نفسه أثر الجفاف الشديد في الملاحة والطاقة والبنية التحتية على امتداد نهر الدانوب.