الشركس، أو الأديغة، شعب أصيل من شمال غربي القوقاز، وينتمي إلى مجموعات لغوية وثقافية متقاربة تشمل الأديغة والقبارديين وغيرهم. يعيش جزء منهم في جمهوريات ومناطق داخل روسيا، بينما توجد جاليات كبيرة في تركيا والأردن وسوريا ودول أخرى، ويدين معظم الشركس بالإسلام السني. وتختلف تقديرات أعدادهم حول العالم بصورة كبيرة بسبب تشتت مجتمعاتهم واختلاف طرق تصنيف الهوية الشركسية، إلا أن عدد أبناء الشتات يتجاوز بوضوح عدد المقيمين في موطنهم التاريخي بشمال القوقاز.

الشركس تعرضوا خلال التوسع الروسي في القوقاز لصراع طويل بلغ ذروته في القرن ١٩ وانتهى عام ١٨٦٤ بهزيمة المقاومة الشركسية وتهجير أعداد كبيرة من السكان إلى أراضي الدولة العثمانية. وأدت عمليات القتل والترحيل والنزوح الجماعي إلى تغيير ديمغرافي عميق في موطنهم الأصلي، ثم استقر المهجرون وذريتهم في الأناضول وبلاد الشام ومناطق أخرى من الدولة العثمانية. وحافظت مجتمعات شركسية عديدة على جوانب من لغاتها وعاداتها ونظامها الاجتماعي التقليدي، لتتشكل واحدة من أبرز حالات الشتات التاريخي المرتبطة بشعوب القوقاز.