الجمهورية العربية الإسلامية كانت مشروعاً لاتحاد سياسي بين تونس وليبيا أُعلن في جزيرة جربة في يناير ١٩٧٤ بعد لقاء الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة والزعيم الليبي معمر القذافي. ونص إعلان جربة على توحيد البلدين في دولة تحمل اسم «الجمهورية العربية الإسلامية»، مع إقامة مؤسسات مشتركة ودستور وجيش واحد، وكان من المقرر عرض المشروع على استفتاء شعبي. وجاء الاتفاق في مرحلة شهدت محاولات متكررة لإقامة اتحادات عربية، وكان القذافي من أكثر القادة اندفاعاً نحو مشاريع الوحدة السياسية المباشرة.
الجمهورية العربية الإسلامية لم تتحول إلى دولة قائمة، إذ ظهرت سريعاً داخل القيادة التونسية تحفظات على طريقة الاتفاق وسرعة تنفيذه وتوزيع السلطات في الاتحاد المقترح، ولم يُجر الاستفتاء الذي كان يفترض أن يمنحه أساساً دستورياً وشعبياً. وتراجع بورقيبة عن مشروع الاتحاد، بينما استمر القذافي لاحقاً في المطالبة بتنفيذ إعلان جربة. وبذلك بقي المشروع اتفاقاً سياسياً غير منفذ، وأصبح مثالاً على مشروعات الوحدة العربية في القرن ٢٠ التي أُعلنت على مستوى القيادة ثم انهارت قبل إنشاء مؤسسات دولة مشتركة فعلياً.