يرجح معظم العلماء أن فيروس الإيدز جاء من فصيلة من القرود تعيش في إحدى غابات الكونغو، غير أن هناك من يرفض هذا التفسير، لأن هذه الفصيلة تتعايش مع الفيروس من دون أن تصاب بالمرض. ويرى أصحاب هذا الرأي أن القول بانتقال الفيروس إلى البشر عن طريق صيد هذه القرود وأكلها لدى بعض القبائل لا يستند إلى دليل حاسم.
ويعتقد فريق آخر أن ظهور هذا الفيروس الخطير ارتبط بتجارب كانت تجرى في أفريقيا لابتكار مصل مضاد لشلل الأطفال، وأن العلماء نجحوا خلالها في الوصول إلى هدفهم، لكنهم أحدثوا دون قصد تغييراً وراثياً في سلالة فيروسية ظهر منها الفيروس الخطير.
وكان العالم الفرنسي ميشيل جوتليب من أوائل من اكتشفوا العلاقة بين مرض غامض أصاب كثيرين وبين هذا الفيروس. وعرف العلماء بعد ذلك أن الوقاية منه تعتمد على النظافة وتجنب السلوكيات التي تزيد خطر انتقال العدوى، والابتعاد عن المخدرات والحقن الملوثة بالفيروس.
وتحول المرض خلال العقود الأخيرة إلى وباء خطير فتك بالملايين، وتعد قارة أفريقيا من أكثر المناطق تضرراً منه. ويرى العلماء أن الوقاية والالتزام بالسلوك الصحي الآمن من أهم وسائل الحد من انتشاره.