السيمفونية الثالثة لجوستاف مالر عمل موسيقي ضخم يعد من أطول السيمفونيات في التراث الأوركسترالي، ويعكس اهتمام المؤلف بالطبيعة والإنسان والفلسفة والروح. تتدرج حركاتها في استحضار الصخور والنبات والحيوان والإنسان والملائكة والحب، مستلهمة رؤى رمزية وفلسفية تتجاوز البناء السيمفوني التقليدي. وتكمن أهميتها في أنها تجعل السيمفونية عالماً فكرياً وصوتياً واسعاً، يربط الموسيقى بالتطور والوجود والبحث عن المعنى.