تطوّع المقاتل في المقاومة البولندية فيتولد بيليتسكي للتسلل إلى معسكر الاعتقال “أوشفيتز”، في خطوة عُدّت من أكثر مهام المقاومة جرأة خلال الحرب العالمية الثانية. وقد دخل المعسكر متعمداً ليجمع المعلومات عن أوضاع المعتقلين وينقل ما يجري داخله إلى الخارج، مستعيناً بشبكات الاتصال السرية التابعة للمقاومة. شكّل هذا العمل مثالاً نادراً على التضحية الشخصية في مواجهة النظام النازي، إذ لم يكن الهدف مجرد الرصد، بل محاولة كشف حقيقة المعسكر وما كان يُرتكب فيه من انتهاكات واسعة.