إمارة ألبانيا كيان سياسي نشأ في سياق إعادة بناء ألبانيا بعد الحرب الكبرى، حين كانت البلاد مهددة بالتقسيم بين جيرانها وخاضعة لقرارات القوى الكبرى. كانت ألبانيا قد نالت استقلالها حديثاً، لكنها واجهت اضطرابات داخلية وتدخلات من اليونان والصرب والجبل الأسود وإيطاليا، وكلها سعت إلى السيطرة على مناطق ألبانية أو ضمان نفوذ فيها. تحركت الشخصيات الألبانية في الداخل والمهجر للدفاع عن وحدة البلاد في مؤتمرات سياسية ومفاوضات دولية، وتدخلت الولايات المتحدة في مؤتمر الصلح لمساندة فكرة الحفاظ على الكيان الألباني. ومع انسحاب القوات الأجنبية تدريجياً، بدأت ألبانيا تنظيم مؤسساتها عبر دستور ومجلس وصاية وجمعية تشريعية، لكنها ظلت تعاني ضعف الأحزاب وانقسام المصالح المحلية وتنافس القوى الأجنبية، قبل أن يعود النفوذ الإيطالي لاحقاً إلى التأثير في شؤونها.