أسهم تدخل شركة الهند الشرقية الهولندية في أحد الصراعات المرتبطة بسلطنة جوهور في إشعال مواجهة انتهت بفرض حصار على ملقا الهولندية خلال القرن ١٨. وقد ارتبط ذلك بتشابك المصالح التجارية والعسكرية في مضيق ملقا، حيث تنافست القوى المحلية والأوروبية على السيطرة والنفوذ، فتحولت مشاركة الشركة في النزاع إلى عامل مباشر في توسيع نطاق القتال ووصوله إلى المدينة.
شركة الهند الشرقية الهولندية شركة تجارية ضخمة منحتها الحكومة الهولندية احتكار التجارة بين آسيا وهولندا، كما حصلت على صلاحيات سياسية وعسكرية واسعة شملت السيطرة على الأراضي وخوض الحروب. أسهمت الشركة في ترسيخ النفوذ الهولندي في مناطق من آسيا وجنوب إفريقيا وسريلانكا وإندونيسيا الحالية، وسيطرت على تجارة التوابل قبل أن يزداد الطلب على المنسوجات والشاي والقهوة. واجهت لاحقاً منافسة قوية من الشركات الأوروبية الأخرى، ثم أفلست وألغيت.