الصين تتمدد عبر الموانئ

الصين بنت خلال العقود الأخيرة شبكة واسعة من الاستثمارات في الموانئ الأجنبية، وتسارع هذا التوسع مع إطلاق مبادرة «الحزام والطريق» وطريق الحرير البحري عام ٢٠١٣. وتقود شركات صينية كبرى مثل «كوسكو» و«تشاينا ميرشانتس» جانباً مهماً من هذه الاستثمارات عبر شراء حصص في الموانئ وتشغيل المحطات وتمويل البنية التحتية، ومن أبرز الأمثلة ميناء بيرايوس اليوناني ومحطات في روتردام وهامبورغ وموانئ أخرى حول العالم.

النفوذ الصيني في الموانئ لا يعني أن بكين «تسيطر» عليها جميعاً، إذ تتراوح العلاقات بين الملكية الجزئية والتشغيل والاستثمار والبناء. ووفق قاعدة بيانات لمجلس العلاقات الخارجية، شاركت كيانات صينية في ١٤٥ مشروعاً لموانئ خارجية حتى يوليو ٢٠٢٦، كان ١٣٢ منها نشطاً، موزعة على جميع القارات المأهولة. وتكتسب هذه الشبكة أهمية خاصة لأن النقل البحري يحمل أكثر من ٨٠% من حجم تجارة السلع العالمية، ما يمنح الموانئ قيمة اقتصادية واستراتيجية كبيرة ويثير في بعض الدول نقاشات تتعلق بالأمن وسلاسل الإمداد والنفوذ السياسي.

تدوينات معرفية
تم نسخ الرابط
سبحان الله