الأناركية التركيبية مصطلح سياسي يشير إلى مسعى لجمع التيارات الأناركية المتنازعة في إطار موحّد، وتهدف إلى توحيد مواقف الأناركيين المختلفين ضمن رؤية تركيبية تجمع عناصر متباينة دون الإيحاء باندماج كامل للمنهجيات المختلفة.
وُصِف «الأناركية بلا صفات» بأنها صيغة جامعة أو غير مذهبية من الأناركية، إذ تقوم على رفض حصر الفكرة في مدرسة بعينها أو تفضيل اتجاه نظري محدد داخلها. ويعكس هذا الوصف محاولة لتوسيع إطار الأناركية بحيث يظل جامعاً لمختلف التصورات والمقاربات، من دون إلزام أتباعه بعقيدة تنظيمية أو اقتصادية واحدة، مما يجعلها أقرب إلى مفهوم مفتوح يتسع لتعدد القراءات داخل الحركة نفسها.
ريتيت ماتريجيان أدخلت ألبير كامو إلى الدوائر الأناركية في فرنسا؛ ريتيت ماتريجيان كانت ناشطة مرتبطة بالحركة الأناركية الفرنسية في بدايات القرن العشرين، وتعريفها هنا يعني أنها لعبت دورًا تعريفيًا واجتماعيًا بتعريف الكاتب الفرنسي ألبير كامو بهذه الدوائر التي تضمنت مجموعات فكرية ونقاشية ونشاطات مرتبطة بالأفكار الأناركية في المشهد السياسي والثقافي الفرنسي.
رأى منظّر ما بعد الأناركية «سول نيومان» أن صدور الجزء الأول من كتاب «أناركية: تاريخ وثائقي للأفكار التحررية» كان دلالة على تجدّد الاهتمام بالفلسفة الأناركية. وقد عُدّ هذا النشر، في نظره، مؤشراً على أن النقاش حول الأناركية لم يعد محصوراً في دوائر ضيقة، بل بدأ يستعيد حضوره بوصفه مجالاً فكرياً يثير اهتماماً متزايداً في الدراسات السياسية والفلسفية.
عندما تولّى رُودولف روكر تحرير صحيفة «دوس فرايه فورت» الأناركية اليديشية القصيرة العمر، لم يكن يتحدث اللغة اليديشية، وهو ما يجعل تلك المهمة مثالاً لافتاً على دخوله مجالاً لغوياً لم يكن قد أتقنه بعد. ومع ذلك، ارتبط اسمه بهذا المنبر بوصفه محرراً له في مرحلة مبكرة من نشاطه السياسي والفكري، قبل أن يرسخ حضوره لاحقاً في الأوساط الأناركية الناطقة باليديشية وغيرها.