الاستثمار الضخم في الذكاء الاصطناعي أصبح عاملاً مؤثراً في أسواق التمويل، لأن بناء مراكز البيانات وشراء الرقائق والخوادم وتوسيع شبكات الكهرباء يحتاج إلى رؤوس أموال هائلة. ومع ارتفاع الإنفاق بدأت شركات التكنولوجيا الكبرى تعتمد بدرجة أكبر على الاقتراض؛ وتجاوز إصدارها الإجمالي من السندات ١٠٠ مليار دولار خلال ٢٠٢٥. ويمكن لهذا الطلب الإضافي على التمويل، إلى جانب الاقتراض الحكومي وغيره، أن يؤثر في عوائد السندات وتكلفة رأس المال في الأسواق.
الذكاء الاصطناعي لا يؤدي تلقائياً إلى رفع أسعار الفائدة التي تحددها البنوك المركزية، لأن تأثيره الاقتصادي يسير في اتجاهين. فالطفرة الاستثمارية قد ترفع الطلب على الكهرباء والمعدات والعمالة وتضيف ضغوطاً تضخمية، ما قد يدفع نحو فائدة أعلى، بينما يمكن لزيادة الإنتاجية مستقبلاً أن توسع قدرة الاقتصاد على إنتاج السلع والخدمات وتخفف بعض ضغوط الأسعار. ولهذا تعتبر المؤسسات الاقتصادية أن الأثر النهائي للذكاء الاصطناعي في التضخم والفائدة لا يزال غير محسوم ويتوقف على حجم مكاسب الإنتاجية وطبيعة الاستثمار وسوق العمل.