في مرج تورباتشيك في جبال غورِتسه قد يمكن رصد طائر أبي الحناء الأسود، وهو طائر صغير سريع الحركة يفضّل الأماكن المفتوحة القريبة من الغابات والممرات الجبلية، ويُعرف بذيله المهتز وصوته المميز، لذلك لا يُستبعد ظهوره هناك في الأجواء المناسبة.
ما الصلة بين مرج روسناكوڤا في جبال غورْتسه وفكرة الوطنية؟ يطرح هذا السؤال علاقة المكان الطبيعي بالرموز والذكريات التي تمنحه معنى يتجاوز كونه مساحة خضراء عادية، ويجعل حضوره مرتبطًا بالهوية المحلية والوعي الجماعي.
تُعدّ جبال «غورتسه» موئلاً لعدد من الأنواع البرية، من بينها الدبّ البني، واللقلاق الأسود، والسمندل الناري، وهي كائنات تعكس تنوّع الحياة الطبيعية في هذه المنطقة الجبلية. ويُنظر إلى وجود هذه الأنواع فيها بوصفه دلالة على ملاءمة بيئتها للعيش في غاباتها ومواطنها الرطبة والهادئة، حيث تجد هذه الحيوانات ما تحتاج إليه من مأوى وغذاء وظروف تساعدها على الاستمرار.
تعرّضت أربعة تماثيل عند ضريح “يوي فَي” في مدينة هانغتشو الصينية، منها تمثالان بارزان في الموضع نفسه، لفعلٍ طقسيّ مهين تمثل في تلويثها عمداً بالفضلات على مدى قرون. ويُنظر إلى هذا السلوك بوصفه امتداداً لعداء تاريخي تجاه “يوي فَي”، وهو قائد عسكري من أسرة سونغ الجنوبية، إذ تحوّل الضريح إلى موضعٍ تتقاطع فيه الذاكرة الشعبية مع مظاهر الانتقام الرمزي، ما جعل تلك التماثيل شاهداً على ممارسات متكررة استمرت زمناً طويلاً.
مرج الزهور قرية لبنانية من قرى قضاء حاصبيا في محافظة النبطية، عرفت قديماً باسم الذنيبة قبل أن يتغير اسمها إلى مرج الزهور، وهو اسم يناسب موقعها في مرج خصب واسع وبيئتها الهادئة ومنازلها الحديثة التي شيد كثير منها أبناء مهاجرون عادوا إلى البلدة. تقع في الجزء الشمالي من القضاء وترتفع عن سطح البحر في منطقة ذات طابع زراعي، وتشتهر بإنتاج زيت الزيتون وبوجود مدرسة رسمية ومجلس بلدي. عرفت البلدة هجرة واسعة إلى بلدان الاغتراب، ولا سيما القارتين الأميركيتين وأستراليا، ويربط أهلها ذلك بالظروف الأمنية التي مرت بها المناطق الحدودية جراء الاعتداءات الإسرائيلية والاحتلال وما تبعه من تدمير وتهجير. تجمع مرج الزهور بين الذاكرة الحدودية والارتباط بالأرض، وبين حضور عمراني يعكس أثر الاغتراب في تجديد القرى اللبنانية.