في جنوب الصين يوجد كهف مشهور يسمى كهف طائر السنونو، وتعود هذه التسمية إلى أنه المسكن الموسمي لمئات الألوف من طيور السنونو التي تهاجر إليه في الربيع والصيف.
وتتميز طيور السنونو بنظام اجتماعي دقيق، إذ تحلق أسرابها وتحوم معاً، ثم تندفع نحو الكهف في حركة منظمة تشبه سهاماً أطلقت في لحظة واحدة.
ويصل عدد طيور السنونو التي تدخل الكهف كل عام إلى نحو ٢٠٠ ألف طائر، منها ١٢٠ ألف طائر كبير يأتي مهاجراً من جزر ماليزيا إلى الصين، و٨٠ ألف طائر صغير يولد داخل الكهف في الصين.
ويقام في الصين كل عام مهرجان كبير لجني أعشاش السنونو، لأن عش هذا الطائر يدخل في إعداد أطعمة شهية، كما يستخدم في بعض الأدوية التي يعتقد أنها تساعد في علاج أمراض مختلفة.
وتبني طيور السنونو أعشاشها في الربيع داخل الكهف، عن طريق لصق أوراق شجر الصنوبر بلعابها، وبعد رحيل الطيور يتسابق المتخصصون والمغامرون إلى جمع هذه الأعشاش، للاستفادة منها في الطعام وصناعة بعض الأدوية.
وعند عودة السنونو إلى الكهف من جديد، يعيد بناء أعشاشه كالمعتاد، بعد أن تكون الأعشاش القديمة قد أزيلت وتطهر المكان من المخلفات والشوائب.
والسنونو من الطيور الصغيرة المنتمية إلى طائفة عصافير الجنة، وتهاجر أنواعه المختلفة إلى مناطق عديدة من العالم صيفاً، ثم تعود إلى مواطنها مع قدوم الربيع.