خلال الحرب الباردة اعتمدت غواصات الاتحاد السوفيتي على مزيج من الإجراءات التقنية والتكتيكية لكشف ما إذا كانت مطاردة من غواصات عدو. كانت تستخدم السونار السلبي والهيدروفونات لمراقبة البصمة الصوتية المحيطة والبحث عن ضوضاء محركات أو دوامات مروحة مميزة، كما اعتمدت على مصفوفات مجذوفة طويلة لالتقاط إشارات ضعيفة من مسافة بعيدة. في بعض الحالات لجأت إلى السونار النشط بحذر لالتقاط صدى جسم مطارد، مع مراعاة أن الانبعاثات تكشف موقعها، لذلك كانت تُقيّم انعكاسات الصوت عبر طبقات المياه الحرارية لتحديد احتمال وجود مطاردة داخل منطقة صامتة خلفها. تكتيكياً كانت تنفذ مناورات تغيير السرعة والمسار فجأة، وتستخدم إطلاق طعوم صوتية والاختباء في مناطق ضجيج بحري أو قريبة من قاع البحر لتعطيل تعقب العدو، كما كان التزام بهدوء تام وتقليل البصمة الحرارية والميكانيكية من أولوياتها لتقليل فرص الاستدلال وتتبعها من قبل غواصات العدو.
سبحان الله