أدى مزيج من التطورات السياسية الدولية والاتصالات الدبلوماسية غير التقليدية إلى تهيئة الفرصة لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بين الصين والولايات المتحدة في سبعينيات القرن العشرين؛ فقد ساهم الانقسام العميق بين بكين وموسكو في تقليل التوتر الثلاثي وإظهار مصالح متباينة مع الاتحاد السوفييتي لدى كل من واشنطن وبكين، كما لعبت حرب فيتنام دورًا في دفع الولايات المتحدة للبحث عن توازن استراتيجي جديد في آسيا. على الصعيد العملي فتحت خطوات رمزية وغير رسمية الباب للحوار، من بينها ما عرف بدبلوماسية كرة الطاولة التي فسحت المجال لزيارات متبادلة، والزيارة السرية لهنري كيسنجر في يوليو ١٩٧١ التي مهدت لزيارة ريتشارد نيكسون الرسمية إلى بكين في ١٩٧٢، والتي توجت بإصدار بيان شنغهاي وتعزيز قنوات الاتصال السياسية بين الجانبين. أدى هذا المزيج من الاعتبارات الاستراتيجية والاتصالات الدبلوماسية المباشرة إلى خلق فرصة تاريخية لإعادة ترميم العلاقات بين البلدين بعد عقود من القطيعة.
سبحان الله