تمتلك الدول الكبرى المصدّرة للغذاء رصيدًا سياسيًا يتمثل في قدرة التحكّم في سلاسل الإمداد الغذائي والضغط الاقتصادي على الدول المستورِدة، ما يمنحها نفوذًا تفاوضيًا في المسائل التجارية والسياسية. يمكن لتقييد التصدير أو تعديل الأسعار أن يؤثر على الأمن الغذائي العالمي ويؤدي إلى تفاوضات سياسية أو الحصول على تنازلات في قضايا أمنية ودبلوماسية، كما يمكن استخدام الإغاثة الغذائية كأداة للسياسة الخارجية لزيادة النفوذ أو تعزيز التحالفات. في المقابل، يفرض هذا الموقع مسؤولية الحفاظ على استقرار الإمدادات لتفادي اضطراب الأسواق العالمية والانتقادات الدولية، ويجعل مثل هذه الدول عرضة للانتقادات إذا ما استُخدمت صادراتها كوسيلة للضغط السياسي بصورة تؤدي إلى أزمات إنسانية أو اضطرابات في أسواق الغذاء.
سبحان الله