أقرب ما كاد أن يؤدي إلى اندلاع حرب عالمية ثالثة خلال أزمة الصواريخ الكوبية في أكتوبر ١٩٦٢ كان عمل غواصة سوفييتية من فئة فوكستروت، وأشهرها الغواصة المعرّبة «بي-٥٩» المزودة بتوربيد نووي. أثناء الحصار البحري الذي فرضته القوات الأميركية أُلقيت قرب الغواصة مقذوفات إنذار تحت الماء أجرتها سفن حربية لكسر صمت الرصد، ففسّر طاقم الغواصة ذلك على أنه هجوم فعلي وتهيّأ لإطلاق السلاح النووي. في اللحظة الحرجة امتنع القائد البحري فاسيلي أرخيبوف عن الموافقة على إطلاق التوربيد، فسادت حكمة ضبط النفس وتجرّد القيادات من التصعيد فتمّت إبعاد الخطر وما أدى إلى تفادي مواجهة نووية شاملة وحفظ الاستقرار الدولي آنذاك.
سبحان الله