تعود جذور تاريخ ليبيريا الحديثة إلى أوائل القرن التاسع عشر عندما بدأت جمعيات أمريكية لإعادة العبيد تحضير مستوطنة على الساحل الغربي لأفريقيا، فتأسست مستوطنة أصبحت لاحقًا عاصمة ليبيريا، مونروفيا، وساهمت جماعة الأمريكيكو-ليبيريون في تشكيل النخبة الحاكمة بعد إعلان الاستقلال في 1847. شهدت البلاد تحوّلًا سياسيًا وثقافيًا مميزًا نتيجة امتزاج المستوطنين العائدين من الولايات المتحدة مع الشعوب المحلية، وتولى أول رئيس ليبيريا، جوزيف جنكينز روبرتس، قيادة الدولة الوليدة، بينما استمر التوتر الاجتماعي والاقتصادي بين النخبة والقاعدة الشعبية. في العصر الحديث واجهت ليبيريا أزمات دامية تشمل انقلاب 1980 وفترتي حرب أهلية بين 1989 و1996 ثم بين 1999 و2003، وبرز في تلك الفترة زعماء مسلحون أمثال تشارلز تايلور الذين تركت صراعاتهم أثرًا عميقًا على البنية الاجتماعية والاقتصادية. شهدت البلاد منذ منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين محاولات لإعادة الإعمار والمصالحة وبناء مؤسسات مدنية وديمقراطية لتعزيز الاستقرار والتنمية بعد سنوات من العنف والاضطراب.
سبحان الله