يمكن تمييز اتجاه انسياب الزمن بعدة سبل أو «سهام زمنية» متمايزة تُستند إلى خصائص فيزيائية ونفسية وكونية. يُعد السهم الثرموديناميكي، المبني على ازدياد اللاانتظام أو الإنتروبيا، أكثر السبل وضوحًا وشيوعًا في وصف اتجاه الزمن، إذ يشير إلى أن العمليات الطبيعية تمضي نحو حالات ذات إنتروبيا أعلى. يسهم السهم الكوني في القياس عبر التوسع الكوني؛ فاتساع الكون يشير إلى اتجاه زمني مربوط بتطور البنية الكونية عبر الزمن. هناك السهم النفسي أو الإدراكي الذي يحدد إتجاه الزمن بحسب إحساس الكائنات الحية بتتابع الأحداث والذاكرة، إذ نتذكر الماضي ولا نتذكر المستقبل. يُشير السهم الإشعاعي إلى التمييز بين موجات منتشرة وموجات متجمعة، حيث تميل العمليات الموجية الحرارية إلى الإشعاع الخارجي وليس العكس. على المستوى الكوانتي، يظهر سهم مرتبط بقياسات الانهيار الموجي والتكامل السببي الذي قد يكشف فروقًا بين التقدم والتراجع الزمني في الظواهر المجهرية. توجد أيضًا إشارات زمنية في تفاعلات التحلل واللا تماثل الطور والشحنة وعمليات انتهاك التناظر التي تعطي تفضيلاً معينًا لاتجاه زمني في تفاعلات جسيمية محددة. خلاصة القول، لا يقتصر تحديد اتجاه انسياب الزمن على مقياس واحد، بل تُتيح عدة مؤشرات فيزيائية ونفسية وكونية إمكانية تعريف السهم الزمني من زوايا مختلفة تعتمد على الإنتروبيا، والتوسع الكوني، والإدراك الحسي، وخواص الإشعاع والتفاعلات الدقيقة بين الجسيمات.