هل تصدق أن طبيبك قد يلاحظ إشارات عن صحتك العصبية والمفصلية من طريقة مشيك قبل أن تتحدث؟ فرفع الركبة إلى مستوى أعلى من المعتاد مع سقوط مقدمة القدم قد يشير إلى ما يعرف بسقوط القدم، وهي علامة يمكن أن تنتج عن ضعف أو إصابة أحد أعصاب الساق أو عن مشكلة في جذور الأعصاب بأسفل الظهر. أما الخطوات القصيرة والسريعة مع انحناء الجسم إلى الأمام وقلة حركة الذراعين، فقد تكون من العلامات التي تدفع الطبيب إلى الاشتباه بمرض باركنسون.
وفي حالات أخرى، قد يسحب الشخص إحدى ساقيه في حركة نصف دائرية أثناء المشي نتيجة ضعف أحد جانبي الجسم، وهو نمط قد يظهر بعد السكتة الدماغية. أما المشي المتمايل مع تباعد القدمين وعدم الثبات فقد يرتبط باضطراب في التوازن أو التنسيق، ومن أسبابه مشكلات المخيخ، كما يمكن لبعض اضطرابات الجهاز المسؤول عن التوازن في الأذن الداخلية أن تسبب عدم الثبات أثناء المشي.
وقد يلفت ميل الحوض أثناء المشي انتباه الطبيب إلى ضعف العضلات المسؤولة عن تثبيت الورك أو إلى مشكلة في منطقة مفصل الورك، بينما قد يكون العرج وسيلة تلقائية لتخفيف الضغط عن جزء مؤلم من الطرف السفلي، مثل الركبة أو الكاحل أو القدم. ومع ذلك، لا تكفي طريقة المشي وحدها لتشخيص المرض، وإنما تعد علامة تساعد الطبيب على تحديد الفحوص اللازمة.