لماذا يدخل الشباب في عالم التطرف؟
لماذا يدخل الشباب في عالم التطرف؟
يقف خلف كثير من قصص تجنيد الشباب في المنظمات المتطرفة، أسباب تبدأ صغيرة وتكبر مع الوقت مصاحبة للعزلة والغضب وفقدان المعنى أو الشعور بأن العالم أغلق أبوابه، حيث تظهر جماعة تمنح الشاب اسما جديدا ودورا في الحياة ووعودًا بالكرامة أو الشهادة، فكيف يتحول هذا الاحتياج الشخصي إلى تطرف؟ ولماذا تنتهي الرحلة سريعا؟

رحلة البحث عن المعنى
بحسب التجارب، فإن التطرف ينمو في لحظة هشاشة حين يشعر الشاب أن حياته بلا وزن ولا أفق، حيث تتحول الجماعة المتشددة في نظر ذاك الشاب حينها من تنظيم إلى مكان يمنحه تفسيرا لغضبه ودورا في العالم وإحساسا بأن له قيمة وقضية تستحق القتال، وهو ما يدفعه إلى الانضمام.

الغضب والجهل.. السببان الرئيسيان
بحسب تقرير "رحلة إلى التطرف" في إفريقيا الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فإن %٧١% من المستطلعين ربطوا قرار الانضمام بحادثة مرتبطة بتصرفات الدولة مثل العنف الأمني أو الاعتقال التعسفي، وفي التقرير نفسه، قال %٥٧% إن معرفتهم الدينية المحدودة كانت السبب.

الجماعة قبل الفكرة
قد يمر الطريق إلى التطرف عبر صديق أو دائرة مغلقة أو مجتمع صغير يعطي الشاب اعترافا وموقعا سريعا، فبحسب مراجعة بحثية من المركز الدولي لمكافحة الإرهاب فإن الفرد وحده لا يفسر القصة، لأن العلاقات القريبة والبيئة المحلية والشبكات الاجتماعية تشارك كلها في صناعة هذا الانزلاق.

متى يبدأ التراجع؟
تبدأ العودة من التطرف غالبا حين تتشوه الصورة التي بناها العنصر التنظيمي، والتي قد تتمثل في صدمة من الإسراف في القتل، أو الخيبة من قادة التنظيم، أو التعب النفسي، أو عودة الروابط العائلية والحياة اليومية القديمة.

كيف تحدث المعالجة؟
لهذا فإن معالجة العائدين تحتاج إلى عدالة وأمن وتأهيل معا، لأن الفكرة المتشددة قد تنشأ من عدة أسباب مجتمعة، ورحلة الخروج منها أيضًا تحتاج إلى أكثر من باب واحد كالأسرة أو العمل أو المعنى الجديد، والأهم مجتمع يمنح الإنسان فرصة ليبدأ بعيدًا عن شعور الغضب والانتقام.
المصدر: الأثير
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة