قناة السويس من فكرة الحفر إلى التأميم والعدوان الثلاثي، قصة ممر استراتيجي غيّر تاريخ مصر والسياسة العالمية.
كيف بدأت الفكرة؟
في منتصف القرن التاسع عشر أراد الدبلوماسي "فرديناند ديليسبس" أن يشق قناة تصل بين البحر المتوسط والبحر الأحمر، لكن بريطانيا رفضت الفكرة، كانت ترى أن: "فرنســـــا تريد نسخة ثانية من البوسفور، وهذه القناة تهدد طريقنا إلى الهند".
عشر سنوات من الحفر!
بدأت حفريات القناة عام ١٨٥٩ وحفرت بأدوات بدائية وظروف قاسية جدًا، ويقدر المؤرخون أن عشرات الآلاف لقوا حتفهم خلال الحفر، وقد استغرق الحفر ١٠ سنوات.
بيع القناة لبريطانيا
بعد افتتاح قناة السويس عام ١٨٦٩ بحفل فاخر أنهك ميزانية مصر، اضطر الخديوي إسماعيل لبيع حصة مصر في القناة، واستغلت بريطانيا الفرصة، فاشترت الأسهم لتبدأ هيمنتها الفعلية على الممر المائي الأهم عالميا.
قرار التأميم واستعادة السيادة
في ٢٦ يوليو/تموز ١٩٥٦، أعلن جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس لاستعادة السيادة وتمويل السد العالي، بعد رفض الغرب دعمه القرار حمل أبعادًا اقتصادية وسياسية، مؤكدًا حق مصر في التحكم بثرواتها وممراتها الاستراتيجية.
العدوان الثلاثي على مصر
أثار تأميم قناة السويس غضب بريطانيا وفرنسا، فردتا بتجميد الأرصدة المصرية، لكن مصر صمدت رغم الضغوط، لاحقا تحالفت القوتان مع "إسرائيل"، وشنوا "العدوان الثلاثي" لإجبار القاهرة على التراجع عن قرار التأميم.
نهاية المعركة
في ٢٩ أكتوبر / تشرين الأول ١٩٥٦، بدأ العدوان الثلاثي على مصر، لكن ضغوط الأمم المتحدة والولايات المتحدة أوقفت الهجوم. بعد ١٥٠ يوما، استعادت مصر القناة، وأطلقت مرحلة استقلال اقتصادي، شملت التأميمات وبناء السد العالي.