نهاية الخمير الحمر في كمبوديا
نهاية الخمير الحمر في كمبوديا
الخمير الحمر حركة حكمت كمبوديا بين عامي ١٩٧٥ و١٩٧٩ بقيادة بول بوت، وتعد واحدة من أكثر الأنظمة تطرفاً في التاريخ الحديث. قامت الحركة على أيديولوجية شيوعية متشددة هدفت إلى تحويل البلاد إلى مجتمع زراعي بدائي، وتسبب هذا النهج في إبادة جماعية ووفاة الملايين بسبب العمل القسري والمجاعة والإعدامات، ما جعل النظام يعيش في عزلة دولية وتوتر مستمر مع جيرانه.

بدأ الانحدار الفعلي للنظام بسبب الصراعات الحدودية الدامية مع فيتنام، إذ أدت الهجمات المتكررة التي شنتها قوات الخمير الحمر على القرى الفيتنامية إلى انفجار الموقف عسكرياً. وفي أواخر عام ١٩٧٨ شنت فيتنام غزواً شاملاً بمساندة منشقين كمبوديين، ولم يصمد جيش الخمير الحمر طويلاً نتيجة الإنهاك الداخلي وانهيار الروح المعنوية، لتسقط العاصمة في يناير عام ١٩٧٩.

بعد سقوط دولتهم، تراجع مقاتلو الحركة إلى الأدغال والجبال القريبة من الحدود التايلندية، حيث خاضوا حرب عصابات طويلة استمرت نحو عقدين. ومع تغير الموازين الدولية في التسعينيات وتوقف الدعم الخارجي، بدأت الانشقاقات تفتت صفوفهم، خاصة بعد عرض الحكومة الكمبودية برامج عفو للمقاتلين المنضمين إليها، ما أضعف القوة القتالية للحركة بشكل جذري.

جاءت النهاية الحتمية عام ١٩٩٨، وهو العام الذي شهد وفاة الزعيم التاريخي بول بوت تحت الإقامة الجبرية بعد أن انقلب عليه رفاقه. وبوفاته انهار الهيكل القيادي المتبقي، وأعلن آخر القادة استسلامهم وتفكيك الحركة رسمياً.
المصدر: مواقع الإنترنت
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة