البرنامج الصاروخي التركي
البرنامج الصاروخي التركي
البرنامج الصاروخي التركي يرتبط بطريقة تفكير أنقرة في موقعها الإقليمي والدولي، ولا يقتصر على السلاح وحده. فتركيا التي اعتمدت لعقود على مظلة الحماية الغربية وحلف الناتو بدأت تدرك أن الضمانات الخارجية لا تكفي وحدها لحماية القرار السياسي.

من أزمة قبرص في الستينيات والسبعينيات إلى قيود تصدير السلاح ونقل التكنولوجيا، اختبرت أنقرة حدود الاعتماد على الحلفاء. ومن هنا تحولت الصناعات الصاروخية إلى جزء أساسي من مشروع الاستقلال الدفاعي التركي.

لم يعد الهدف امتلاك صواريخ قصيرة المدى فقط، بل بناء قدرة ردع أوسع تسمح لتركيا بضرب أهداف بعيدة وفرض كلفة مرتفعة على أي خصم محتمل. وقد تسارع هذا التوجه بعد دروس الحرب في أوكرانيا والحرب بين إسرائيل وإيران والولايات المتحدة، حيث أثبتت الصواريخ بعيدة المدى والمسيرات أنها باتت عنصراً حاسماً في موازين القوة الحديثة.

تعمل أنقرة على تطوير منظومة كاملة تشمل الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والمسيرات القتالية وشبكات القيادة والسيطرة وقدرات الاستطلاع والاستهداف الدقيقة. لكن الطريق ليس سهلاً، فتركيا لا تزال تواجه تحديات في المحركات والإلكترونيات الدقيقة وسلاسل التوريد، إلى جانب حساسية هذا البرنامج داخل الناتو ولدى قوى إقليمية مثل اليونان وإسرائيل.
المصدر: سياسة لس
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة